ابن الملقن

1401

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = 19 - ابن دقيق العيد : ذكر السخاوي في المقاصد الحسنة ( ص 97 ) أن ابن دقيق العيد قال عن هذا الحديث : " هذا الحديث لم يثبتوه ، وقيل : إنه باطل " ، وعلق السخاوي على هذا القول بقوله : " وهو مشعر بتوقفه فيما ذهبوا إليه من الحكم بكذبه " . 20 - أبو العباس أحمد بن تيمية : أما شيخ الِإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ، فقال في الفتاوى ( 18 / 377 ) : " هذا حديث ضعيف ، بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث ، لكن قد رواه الترمذي وغيره ، ومع هذا فهو كذب " . وقال في منهاج السنة ( 4 / 138 - 139 ) ، وفي الفتاوى ( 4 / 410 - 413 ) ، وهذا سياق ما في الفتاوى ، ونحوه في منهاج السنة ، قال رحمه الله : ( وأما حديث " أنا مدينة العلم " فأضعف وأوهى ، ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات ، وإن كان الترمذي قد رواه . ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وبين أنه موضوع من سائر طرقه . والكذب يعرف من نفس متنه ؛ لا يحتاج إلى النظر في إسناده : فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان " مدينة العلم " لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد ، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحداً ؛ بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ، ورواية الواحد لا تفيد العلم إلا مع قرائن ، وتلك القرائن إما أن تكون متنفية ، وإما أن تكون خفية عن كثير من الناس ، أو أكثرهم فلا يحصل لهم العلم بالقرآن والسنة المتواترة ، بخلاف النقل المتواتر : الذي يحصل به العلم للخاص والعام . وهذا الحديث إنما افتراه زنديق ، أو جاهل : ظنه مدحاً ؛ وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في علم الدين - إذا لم يبلغه إلا واحد من الصحابة - . ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر : فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير طريق علي - رضي الله عنه - . أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهم ظاهر ، وكذلك أهل الشام =